جواد على

101

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

بن خاقان ، وزير الخليفة ، برشوة سنوية تقدر ب 20000 دينار ، ولكن الوزير أجابه بالرفض القاطع وأحاله سخرية منه على أبناء طائفته الشيعية « 15 » . ولما لم يستطع جعفر الحصول على مساعدة من الحكومة ، أخذ يتقرب من الشيعة . فعند ما يأتي شخص من الخارج ، لا يعرف شيئا عن موت الإمام الحادي عشر أو ربما لم يكن قد سمع بذلك إلا في سامراء ، كان بعض الناس يرسلونه إلى جعفر بوصفه خليفة . « وعندما يأتي الغرباء إلى جعفر ويريدون أن يؤدوا نفس المراسيم ، التي أدوها عند أخيه ، وكان على « الإمام » أن يقول كم أحضروا معهم من الذهب والفضة وممن ، عندئذ يجيب جعفر إنه ليس منجما ، وكل ما يقوله الشيعة عن أخيه إنما هو زور وبهتان ، فمثل هذه الأشياء لا تتم إلا بإرادة الله . وأراد جعفر الاستيلاء على المال ، ولكن حامليه منعوه من ذلك . وانكشف النزاع ، فجاء شخص وناداهم بأسمائهم وقادهم إلى إحدى الدور ، أراهم فيها الإمام الحقيقي . فذكر لهم الإمام المبلغ ، الذي كان معهم ، فسجدوا فوق الأرض في الحين وحمدوا الله على أنه أظهر لهم الإمام الحقيقي . فأمرهم الإمام بحمل المال من الآن فصاعدا إلى رجل معين في بغداد . وانسحب الشيعة تحت حماية الحكومة خوفا من أن يعرض جعفر طريقهم ، ووجدوا كل شيء في بغداد صحيحا كما قال الإمام « 16 » . رغم محاولة جعفر كسب الشيعة إلى جانبه عن طريق المال ، لم يتمكن من إقناعهم بإمامته . وعندما فقد الأمل ، ذهب إلى الخليفة « 17 » ، ووشى بهم ونجح في إثارة الخليفة فراح يطارد الشيعة « 18 » . ومن بين ما

--> ( 15 ) إكمال الدين 263 ، تاريخ الغيبة 465 ، الغيبة 146 وما بعدها ، حيث عوض « الوزير » الخليفة دون ذكر اسم الخليفة . ( 16 ) البحار ، ج 13 ، س 116 / 117 ( 17 ) لم يذكر الاسم ، والمقصود هو المعتمد ( 18 ) الفصول المهمة ، 196 ، 260